فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456086 من 466147

وقد نبذ يونس عليه السلام {بالعراء} ولكن غير مذموم، و {واجتباه} معناه: اختاره واصطفاه. ثم أخبر تعالى نبيه بحال نظر الكفار إليهم، وأنهم يكادون من الغيظ والعداوة، يزلقونه فيذهبون قدمه من مكانها ويسقطونه. وقرأ جمهور القراء:"يُزلقونك"بضم الياء من أزلق، وقرأ نافع وحده:"يَزلقونك". بفتح الياء من زلقت الرجل، يقال: زلِق الرجل بكسر اللام وزلَقته بفتحها مثل: حزن وحزنته وشترت العين بكسر التاء وشترتها، وفي مصحف عبد الله بن مسعود:"ليزهقونك"بالهاء، وروى النخعي أن في قراءة ابن مسعود:"لينفدونك"، وفي هذا المعنى الذي في نظرهم من الغيظ والعداوة قول الشاعر: [الكامل]

يتقارضون إذا التقوا في مجلس ... نظراً يزيل مواطئ الأقدام

وذهب قوم من المفسرين إلى أن المعنى: يأخذونك بالعين، وذكر أن الدفع بالعين كان في بني أسد، قال ابن الكلبي: كان رجل يتجوع ثلاثة أيام لا يتكلم على شيء إلا أصابه بالعين، فسأله الكفار أن يصيب النبي عليه السلام، فأجابهم إلى ذلك، ولكن عصم الله تعالى نبيه، قال الزجاج: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يعتان شيئاً، تجوع ثلاثة أيام، وقال الحسن: دواء من أصابه العين أن يقرأ هذه الآية، و {الذكر} في الآية القرآن، ثم قرر تعالى أن هذا القرآن العزيز {ذكر للعالمين} من الجن والإنس، ووعظ لهم وحجة عليهم، فالحمد لله الذي أنعم علينا به وجعلنا أهله وحماته لا رب غيره.

نجز تفسير سورة"ن والقلم"بحمد الله تعالى وعونه وصلى الله على محمد وآله وسلم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت