فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456048 من 466147

وهذه الآية نزلت في أهل مكة ، وكانوا آمنين بها لا يغار عليهم ، مطمئنين لا ينتجعون ولا يتنقّلون ، فأبدلهم اللّه بالأمن الخوف من سريا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبعوثه ، وبالكفاية الجوع سبع سنين ، حتى أكلوا القدّ والعظام.

ولباس الجوع والخوف: ما ظهر عليهم من سوء آثارهما بالضّمر والشّحوب ونهكة البدن ، وتغيّر الحال ، وكسوف البال.

وقال في موضع آخر: وَلِباسُ التَّقْوى [الأعراف: 26] ، أي ما ظهر عنه من السّكينة والإخبات والعمل الصالح ، وكما تقول: تعرّفت سوء أثر الخوف والجوع على فلان ، وذقت بمعنى: تعرفت واللّباس: بمعنى سوء الأثر - كذلك تقول: ذقت لباس الجوع والخوف ، وأذاقني اللّه ذلك.

ومنه قوله: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (1) [المرسلات: 1] يعني الملائكة ، يريد: أنها متتابعة يتلو بعضها بعضا بما ترسل به من أمر اللّه عز وجل.

وأصل هذا من عرف الفرس ، لأنه سطر مستو بعضه في إثر بعض. فاستعير للقوم يتبع بعضهم بعضا.

ومنه يقول الناس: هم إليه عرف واحد ، إذا كثروا وتتابعوا في توجّههم إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت