فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456044 من 466147

متى ما أشأ غير زهو الملو ك أجعلك رهطا على حيّض

وأكحلك بالصّاب أو بالجلا ففقّح لكحلك أو غمّض

وأسعطك في الأنف ماء الآباء ممّا يثمّل بالمخوض

جهلت سعوطك: حتى ظننت بأن قد أرضت ، ولم تؤرض

والرّهط: جلد تلبسه المرأة أيام الحيض.

والصاب: شجر له لبن يحرق العين.

والجلا: كحل يحكّ على حجر ثم يكتحل به.

والأباء: القصب ، وماؤه شرّ المياه.

ويقال: الأباء هاهنا: الماء الذي تشرب منه الأروى ، فتبول فيه وتدمّنه. ويثمّل:

ينقع.

وهذه أمثال ضربها لما يهجوه به.

وقال آخر"1":

سأكسوكما يا ابني يزيد بن جعثم رداءين من قار ومن قطران

في أشباه لهذا كثيرة.

وهذه الآية"2"نزلت في الوليد بن المغيرة ، ولا نعلم أن اللّه عزّ وجل وصف أحدا وصفه له ، ولا بلغ من ذكر عيوبه ما بلغه من ذكرها منه لأنه وصفه بالخلف ، والمهانة ، والعيب للناس ، والمشي بالنّمائم ، والبخل ، والظلم ، والإثم ، والجفاء ، والدّعوة.

فألحق به عارا لا يفارقه في الدنيا ولا في الآخرة ، كالوسم على الخرطوم ، وأبين ما يكون الوسم في الوجه.

ومما يشهد لهذا المذهب ، ما رواه سفيان ، عن زكريا ، عن الشّعبي في قوله تعالى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (13) [القلم: 13] أنه قال: العتلّ: الشديد. والزّنيم: الذي له زنمة من الشّرّ يعرف بها ، كما تعرف الشاة بالزّنمة.

أراد الشّعبي: أنه قد لحقته سبّة من الدّعوة عرف بها كزنمة الشّاة.

(1) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الشعر والشعراء 1/ 156 ، والمعاني الكبير 2/ 799 ، 1175.

(2) يشير إلى الآية: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت