والعسق: الملازمة:
ومنه قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [البقرة: 223] أي مزدرع لكم كما تزدرع الأرض.
ومنه قوله: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ [البقرة: 267] أي تترخّصوا. وأصل هذا أن يصرف المرء بصره عن الشيء ويغمضه ، فسمّي الترّخّص إغماضا. ومنه يقول الناس للبائع: أغمض وغمّض. يريدون لا تستقص وكمن كأنّك لم تبصر.
ومنه قوله: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ [البقرة: 187] لأنّ المرأة والرجل يتجردان ويجتمعان في ثوب واحد ، ويتضامّان فيكون كلّ واحد منهما للآخر بمنزلة اللباس.
قال النابغة الجعديّ"1":
إذا ما الضّجيع ثنى جيدها تداعت عليه فكانت لباسا
ومنه قوله: وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (4) [المدثر: 4] أي طهّر نفسك من الذنوب ، فكنى عن الجسم بالثياب ، لأنّها تشتمل عليه.
قالت ليلى الأخيلية وذكرت إبلا"2":
رموها بأثواب خفاف فلا ترى لها شبها إلّا النّعام المنفّرا
أي ركبوها فرموها بأنفسهم.
وقال آخر"3":
بدل:"العسق".
(1) يروى عجز البيت بلفظ:
تداعت فكانت عليه لباسا والبيت من المتقارب ، وهو في ديوان النابغة الجعدي ص 81 ، ومقاييس اللغة 5/ 230 ، وتهذيب اللغة 12/ 444 ، ومجمل اللغة 4/ 262 ، وتاج العروس (لبس) ، ولسان العرب (لبس) ، والشعر والشعراء ص 302.
(2) البيت من الطويل ، وهو للشماخ في تهذيب اللغة 15/ 154 ، وليس في ديوانه ، ولليلى الأخيلية في ديوانها ص 70 ، وأساس البلاغة (ثوب) ، والمعاني الكبير ص 486 ، وكتاب الصناعتين ص 353 ، والبيت بلا نسبة في مجمل اللغة 1/ 372 ، وتاج العروس (ثوب) ، ولسان العرب (ثوب) .
(3) الرجز بلا نسبة في تاج العروس (دسم) ، (و ذم) ، ولسان العرب (دسم) ، (و ذم) ، وتهذيب اللغة 12/ 377 ، 15/ 29 ، ومقاييس اللغة 2/ 276 ، وديوان الأدب 3/ 270 ، وأساس البلاغة (دسم) ، والمعاني الكبير 1/ 481 ، ويروى:"جحّا"بتقديم الجيم على الحاء ، بدل:"حجّا".
يل مشكل القرآن ، ص: 93
لا همّ إنّ عامر بن جهم أو ذم حجّا في ثياب دسم