أي هو متدنّس بالذنوب.
والعرب تقول: قوم لطاف الأزر. أي خماص البطون ، لأنّ الأزر تلاث عليها.
ويقولون: فدى لك إزاري. يريدون: بدني ، فتضع الإزار موضع النّفس.
قال الشاعر"1":
ألا أبلغ أبا حفص رسولا فدى لك من أخي ثقة إزاري
وقد يكون الإزار في هذا البيت: الأهل. قال الهذليّ"2":
تبرّأ من دمّ القتيل وبزّه وقد علقت دمّ القتيل إزارها
أي نفسها.
ويقولون للعفاف: إزار ، لأنّ العفيف كأنّه استتر لمّا عفّ.
وقال عديّ بن زيد"3":
أجل أنّ اللّه قد فضّلكم فوق ما أحكي بصلب وإزار
فالصّلب: الحسب ، سمّاه صلبا لأنّ الحسب: العشيرة. والخلق. من ماء الصّلب. والإزار: العفاف.
ويجوز أن يكون سمّى العشيرة صلبا لأنّهم ظهر الرجل ، والصّلب في الظّهر.
(1) البيت من الوافر ، وهو لبقيلة الأكبر الأشجعي ، وكنيته أبو المنهال ، في لسان العرب (أزر) ، والمؤتلف والمختلف ص 63 ، وعجزه في لسان العرب (أزر) ، منسوبا إلى جعدة بن عبد اللّه السلمي ، وبلا نسبة في شرح اختيارات المفضل ص 250 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 162 ، ولسان العرب (قلص) . []
(2) البيت من الطويل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 77 ، ولسان العرب (أزر) ، وتاج العروس (أزر) ، والمعاني الكبير ص 483 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 432 ، ومقاييس اللغة 4/ 127 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 712 ، والمخصص 4/ 77 ، 17/ 22.
(3) البيت من الرمل ، وهو في ديوان عدي بن زيد ص 94 ، وتهذيب اللغة 11/ 194 ، وديوان الأدب 1/ 149 ، وتاج العروس (حكى) . ويروى البيت بلفظ:
أجل أن اللّه قد فضّلكم فوق من أحكأ صلبا بإزار
والبيت بهذا اللفظ ، لعدي بن زيد في ديوانه ص 94 ، وجمهرة اللغة ص 1051 ، ولسان العرب (حكأ) ، (صلب) ، (أزر) ، (أجل) ، (حكى) ، وبلا نسبة في مجالس ثعلب 1/ 240.