فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455898 من 466147

والأظهر أنَّ المعنى: ولا يستثنون حصة المساكين، أي: لا يميزونها ولا يخرجونها كما يفعله أبوهم. وقال أبو حيان: ولا يثنون عما عزموا عليه من منع المساكين، ولعل إيراد الاستثناء بعد إيراد إقسامهم على فعل مضمر لمقصودهم مستنكر عند أرباب المروءة، وأصحاب الفتوة لتقبيح شأنهم بذكر السببين لحرمانهم، وإن كان أحدهما كافيًا فيه، لكن ذكر الإقسام على أمر مستنكر أولًا، وجعل ترك الاستثناء حالًا منه ثانيًا يفيد أصالته وقوته في اقتضاء الحرمان.

ومعنى الآية: أنّا امتحنا كفار مكة بما تظاهر عليهم من النعم والآلاء وما رحمناهم به من واسع العطاء لنرى حالهم أيشكرون هذه النعم، ويؤدون حقها وينيبون إلى ربهم ويتبعون الداعي لهم إلى سبيل الرشاد؛ وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي بعثناه لهم هاديًا وبشيرًا ونذيرًا، أم يكفرون به ويكذبونه فيجحدون حق الله عليهم فيبتليهم بعذاب من عنده، ويبيد تلك النعم جزاء كفرانهم وجحودهم كما اختبرنا أصحاب ذلك البستان الذين منعوا حق الله فيه، وعزموا على أن لا يؤدوا زكاته لبائس ولا فقير، فحق عليهم من الجزاء ما هم له أهل. {إِذْ أَقْسَمُوا} ... إلخ؛ أي: حين حلفوا ليجدُّن ثمرها غدوة حتى لا يعلم بهم سائل ولا فقير فيتوافر لهم ما كان يأخذه هؤلاء الفقراء، ولم يثنوا عما همُّوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت