فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455827 من 466147

قال ابن كيسان: أي: طغينا نعم الله ، فلم نشكرها كما شكرها أبونا من قبل ، ثم رجعوا إلى الله وسألوه أن يعوّضهم بخير منها ، فقالوا: {عسى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مّنْهَا} لما اعترفوا بالخطيئة رجوا من الله عزّ وجلّ أن يبدلهم جنة خيراً من جنتهم ، قيل: إنهم تعاقدوا فيما بينهم ، وقالوا: إن أبدلنا الله خيراً منها لنصنعنّ كما صنع أبونا ، فدعوا الله وتضرّعوا ، فأبدلهم من ليلتهم ما هو خير منها.

قرأ الجمهور: {يبدلنا} بالتخفيف ، وقرأ أبو عمرو ، وأهل المدينة بالتشديد ، وهما لغتان ، والتبديل تغيير ذات الشيء ، أو تغيير صفته ، والإبدال رفع الشيء جملة ، ووضع آخر مكانه ، كما مضى في سورة سبأ {إِنَّا إلى رَبّنَا راغبون} أي: طالبون منه الخير راجون لعفوه راجعون إليه ، وعدي بإلى ، وهو إنما يتعدى بعن أو في لتضمينه معنى الرجوع {كَذَلِكَ العذاب} أي: مثل ذلك العذاب الذي بلوناهم به ، وبلونا أهل مكة عذاب الدنيا ، والعذاب مبتدأ مؤخر ، و {كذلك} خبره {وَلَعَذَابُ الآخرة أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أي: أشد وأعظم لو كان المشركون يعلمون أنه كذلك ، ولكنهم لا يعلمون.

وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {كَمَا بَلَوْنَا أصحاب الجنة} قال: هم ناس من الحبشة كان لأبيهم جنة ، وكان يطعم منها المساكين ، فمات أبوهم ، فقال بنوه: أن كان أبونا لأحمق كان يطعم المساكين ف {أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} وأن لا يطعموا مسكيناً.

وأخرج ابن جرير عنه {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ} قال: أمر من الله.

وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والمعصية ، فإن العبد ليذنب الذنب الواحد ، فينسّى به الباب من العلم ، وإن العبد ليذنب ، فيحرم به قيام الليل ، وإن العبد ليذنب الذنب ، فيحرم به رزقاً قد كان هيئ له."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت