فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455812 من 466147

وقال اليمانيّ أبو خالد: دخلت تلك الجنة فرأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم.

وقال الحسن: قول أهل الجنة {إِنَّآ إلى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} لا أدري إيماناً كان ذلك منهم، أو على حدّ ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشدة؛ فيوقف في كونهم مؤمنين.

وسئل قتادة عن أصحاب الجنة: أهم من أهل الجنة أم من أهل النار؟ فقال: لقد كلفتني تعباً.

والمعظم يقولون: إنهم تابوا وأخلصوا؛ حكاه القشيريّ.

وقراءة العامة"يُبْدِلنَا"بالتخفيف.

وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بالتشديد، وهما لغتان.

وقيل: التبديل تغيير الشيء أو تغيير حاله وعين الشيء قائم.

والإبدال رفع الشيء ووضع آخر مكانه.

وقد مضى في سورة"النساء"القول في هذا.

قوله تعالى: {كَذَلِكَ العذاب} أي عذاب الدنيا وهلاك الأموال؛ عن ابن زيد.

وقيل: إن هذا وَعْظٌ لأهل مكة بالرجوع إلى الله لما ابتلاهم بالجَدْب لدعاء النبيّ صلى الله عليه وسلم، أي كفِعْلنا بهم نفعل بمن تعدّى حدودنا في الدنيا {وَلَعَذَابُ الآخرة أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} وقال ابن عباس: هذا مَثَلٌ لأهل مكة حين خرجوا إلى بَدْرٍ وحلفوا ليقتلن محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وليرجعنّ إلى مكة حتى يطوفوا بالبيت ويشربوا الخمر، وتضرب القَيْنات على رؤوسهم؛ فأخلف الله ظنهم وأُسِرُوا وقُتلوا وانهزموا كأهل هذه الجنة لما خرجوا عازمين على الصِرَّام فخابوا.

ثم قيل: إن الحق الذي منعه أهل الجنة المساكين يحتمل أنه كان واجباً عليهم، ويحتمل أنه كان تطوعاً؛ والأول أظهر، والله أعلم.

وقيل: السورة مَكّية؛ فَبُعَد حمل الآية على ما أصاب أهل مكة من القَحْط، وعلى قتال بَدْر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت