فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455738 من 466147

ويظهر أخيراً في قوله {قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلينَ} ، لأن الوليد غالباً ما كان يعتمد في دحض عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم على عقيدة أجداده، الأمر الذي جعل السردية -في هذا المجال - تأخذ وجهة ارتدادية حيث ينشط فعل الاسترجاع وتنساق أطوار الحدثية وفق سردية ماضوية، تحيل زمن الوليد العقائدي إلى زمن منبعث من ماضي أجداده الوثني.

فالملاحظ لزمنية (قال) في مقطع (قَالَ أَسَاطِيرُ الأوّلينَ) يدرك أن في هذا التوظيف تناصاً بين الحاضر والماضي، ذلك أن حاضر الوليد في ظل مواجهة دين محمد صلى الله عليه وسلم لدينه يعتبر ميتاً، ثم ينشطه -بالتمسك بوثنيته - ليصبح امتداداً لماضيه الخصيب، الممثل في عقيدة أجداده الوثنية، الحية في شعوره والقابعة في وجدانه.

إن زمنية السرد -في قصة الوليد - تُستقطب من وجهتين: إحداهما ارتدادية ماضوية، وذلك حين يتعلق الأمر بالوليد وقت استحضاراته لماضي عقيدة وثنية عمّرت حيناً من الدهر، وسيلقي محمد بها وراءه ظهرياً. وأخرى منطلقها الراهن ومجراها المستقبل بكليتيه الحاضر والمستشرف، بين الواقع المَعيش حسياً، أيام الدعوة الإسلامية، والواقع الآخر المستقبلي الذي استخدمت فيه الأفعال المضارعة بكثافة.

ب) الزمن الحاضر: (المضارع) .

تواتر إحدى عشرة مرة، وهي بالترتيب:

-يسطرون -فستبصر - ويبصرون - أعلم - أعلم - فلا تطع - لوتدهن - فيدهنون - ولا تطع - تتلى - سنسمه.

لعل الملاحظة الأولى التي ينبغي ذكرها، هي أن زمنية المضارع، هي الغالبة، لأن بنية المضارع بنية متحركة ناضجة، فاعلة للأحداث ومفعّلة لها.

وكأن السارد -باعتماده زمنية المضارع النحوية - يشير إلى خلود رسالة محمد وتحطيم لأي مناوئ من شأنه النيل من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت