فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455737 من 466147

لكن هذا، أدى -فيما بعد - إلى رؤية جديدة لفهومية الزمن، بحيث هذا التنوع والتضاد في الزمن، من شأنه خلق وشائج فنية تكسب التص القرآني خصوبة تجاوزية إثرائية، وتعطيه أسبقية التأسيس، وتضفي عليه أبعاداً زمنية إفضائية، طالما كان يحلم بها الروائيون والقصاصون ليضمنوها إنتاجاتهم المتنوعة، لأن توظيف الزمن يظهر بوضوح في الأعمال السردية"ولاسيما فن الرواية الذي فيه وحده تتجلى روعة الزمان بتقنياته وفلسفته ومفاهيمه المختلفة، بحكم الحادثة الروائية تخضع لمبدأ زماني أصبح معروفاً في نوادي الغرب الأدبية وهو مايعرف بـ (الحكاية المسرودة) أو (الحادثة السردية) "

أما زمنية قصة الوليد، فنجدها تتخذ صوراً مختلفة تتقاطع فيها بعض أنواع الأزمنة المعروفة وغير المعروفة، الشيء الذي جعل زمنيتها مطلقة هولامية، وهو ما نفصله الآن:

1 -الزمن النحوي:

ينبثق الزمن النحوي -في قصة الوليد - من النظرة الاستشرافية التي تعد إحدى غايات هذه القصة.

فبالرّغم من أن أحداث القصة وقعت قبل نزول الآيات -خاصة تلك التي تصف الوليد بالزنيم -إلا أنها صيغت بالفعل المضارع، لأن حظ الاستشراف أو المستقبلية لا يتحقق إلا بمفاعلة المضارع.

غير أن الدلالية الزمنية للفعل الماضي لم يعوّل عليها السارد كثيراً، الشيء الذي جعل ظهورها شحيحاً، لأن حظ الاستحضارات الذاكرية الناشئة عن الماضوية كان غائباً أو كاد، ورغم ذلك -وبمقتضى هذا الغياب - نجد النص متنازعاً من زمنيين نحويين طغى أحدهما على الآخر.

(أ) الزمن الماضي:

ينحصر في ثلاثة مواطن من القصة

(ضل) : من قوله {إنَّ ربَّكَ هُو أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلهِ} ، لأن معاينة الضالين مسألة قضى الله فيها وانتهى أمر حكمها، لذلك جاءت بالصياغة الماضوية.

ويظهر في كلمة (ودوا) من قوله {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} ، لأن المداهنة إجراء يحضّر بعيداً عن التحيين، ويباشر في راهن تبليغية الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت