فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453022 من 466147

العباد، الخبير الذي لا تخفى عليه خافية {إِن تَتُوبَآ إِلَى الله} الخطاب لحفصة وعائشة، خاطبهما بطريق الالتفات ليكون أبلغ من معاتبتهما وحملهما على التوبة مما بدر منهما من الإِيذاء لسيد الأنبياء، وجوابه محذوف تقديره أي إِن تبتما كان خيراً لكما من التعاون على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالإِيذاء {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} أي فقد زاغت ومالت قلوبكما عما يجب عليكما من الإِخلاص لرسول الله، بحب ما يحبه، وكراهة ما يكرهه {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} أي وإِن تتعاونا على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بما يسوءه، من الوقيعة بينه وبين سائر نسائه {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ} أي فإنَّ الله تعالى هو وليُّه وناصره، فلا يضره ذلك التظاهر منكما {وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} أي وجبريل كذلك وليه وناصره، والصالحون من المؤمنين قال ابن عباس: أراد بصالح المؤمنين أبا بكر وعمر فقد كانا عوناً له عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ عليهما قال في التسهيل: معنى الآية: إِن تعاونتما عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بما يسوءه من إِفراط الغيرة، وإِفشاء سره ونحو ذلك، فإِنَّ له من ينصره ويتولاه، وقد ورد في الصحيح أنه لما وقع ذلك جاء عمر إِلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال يا رسول الله: ما يشقُّ عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتهنَّ فإنَّ الله معك وملائكته وجبريل، وأبو بكر وعمر معك فنزلت الآية موافقة لقول عمر {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} أي والملائكة الأبرار بعد حضرة الله، وجبريل، وصالح المؤمنين أعوانٌ لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على من عاداه، فماذا يفيد تظاهر أمرأتين على من هؤلاء أعوانه وأنصارهُ؟! أفرد {جِبْرِيلُ} بالذكر تعظيماً له، وإِظهاراً لمكانته عند الله تعالى فيكون قد ذُكر مرتين: مرةً بالإِفراد، ومرةً في العموم، ووسَّط {صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} بين جبريل والملائكة تشريفاً لهم، واعتناءً بهم، وإِشادةً بفضل الصلاح، وختم الآية بذكر {الْمَلاَئِكَةُ} أعظم المخلوقات وجعلهم ظهراء للنبي عليه السلام ليكون أفخم بالنبي صلوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت