وروى الحاكم وصححه، عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول:"سُبْحانَكَ رَبَّنا وَبِحَمْدِك"، فلما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [سورة النصر: 1] قال:"سُبْحانَكَ اللهُمَّ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي؛"
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوِّابُ الرحِيمُ"."
وروى مسلم، وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثر من قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه، فقال:"خَيَّرَنيْ رَبِّي أَنِّي سَأَرَىْ عَلاَمَةَ فِيْ أُمَّتِيْ، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أكثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدهِ، وَأَسْتَغْفِرُ الله وَأتوْبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} ."
وروى الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عنهما رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:"سُبْحَانَكَ اللهم وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِيْ"؛ يتأوَّل
القرآن: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} .
وروى ابن جرير عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد، ولا يذهب ولا يجيء إلا قال:"سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأتوْبُ إِلَيْكَ"، فقلت له، فقال:"إِنِّي أُمِرْتُ بِها"، وقرأ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} إلى آخر السورة.
وروينا في كتاب"التوبة"لابن أبي الدنيا قال: حدثني عوف بن إبراهيم قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني رحمه الله تعالى قال: إذا ذكرت الخطيئة لم أشته أموت؛ أقول: أبقى لعلِّي أتوب.
وقلت في المعنى: من البسيط
إِذا ذَكَرْتُ ذُنوبِي مَعْ خَطِيئاتِي ... لَمْ أَشْتَهِ الْمَوتَ في حالِ الْمُجافاةِ
وَقُلْتُ أَبْقى عَسَى أَنِّي أتوبُ إِلَى ... رَبِّي وَألبَسُ أثوابَ الْمُصافاةِ