فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452489 من 466147

وروى الإِمام أحمد، والحاكم - وصححه - عن النوَّاس بن سمعان رضي الله تعالى عنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيْمًا، وَعَلَىْ جَنَبَتَيْ الصَّرَاطِ سُوْرَانِ فِيْهِمَا أَبْوَابٌ مُفتَّحَةٌ، وَعلى الأَبْوابِ سُتورٌ مُرْخاةٌ، وَعلى بابِ الصِّراطِ داع يَقولُ: يا أيُّها النَّاسُ! ادْخُلوا الصّراطَ جَمِيعًا، وَلا تُعَرِّجوا، وَداعٍ يَدْعو مِنْ فَوْقِ الصِّراطِ، فَإِذا أَرادَ الإِنْسانُ أَنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الأَبْوابِ قالَ: وَيْحَكَ! لا تَفْتَحْهُ. فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ."

فَالصّراطُ: الإِسْلامُ، وَالسُّتورُ: حُدودُ اللهِ، وَالأَبْوابُ الْمُفتَّحَةُ:

مَحارِمُ اللهِ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلى رَأْسِ الصِّراطِ: كِتابُ اللهِ، وَالدَّاعِي مِنْ فوْق: واعِظُ اللهِ في قَلْبِ كُلِّ مَسْلِمٍ"؛ يَعْنِي: العَقْل."

* تَنْبِيهٌ:

عَلِمَ مما تقدم بأنَّ من ترك الذنوب لا للخوف من الله تعالى، بل لأمر آخر كالإفلاس والخوف من عقوبة السلطان وتعزيره، فليس بتائب لأنه غير مقلع عن الذنب؛ لأنَّ الإقلاع ينشأ عن الخوف من الله، أو الإقلاع المعتد به هو الذي ينشأ عن الخوف من الله تعالى.

ولطف بعض الشعراء في قوله: من الوافر

يَقولُ أَبو سَعِيدٍ إِذْ رآنِي ... عَفِيفاً مُنْذُ عامٍ ما شَرِبْتُ

عَلى يَدِ أَيِّ شَيْخٍ تُبْتَ قُلْ لِي ... فَقُلْتُ عَلى يَدِ الإِفْلاسِ تُبْتُ

الركن الثاني من أركان التوبة:

الندم على فعل الذنب من حيث إنه ذنب؛ بأن يستحضر جرأته على الله تعالى، وتعرضه لمقته بارتكاب الذنب مع علمه بأنَّ الله تعالى يعلم ظواهره وبواطنه، لا يخفى عليه من أحواله شيء.

ولما كان الندم معظم أركان التوبة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النَّدَمُ"

تَوْبَةٌ". رواه الإِمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم - وصححه - عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، والحاكم، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت