فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452477 من 466147

لا تَقُلْ سَوْفَ أتوبُ ... فَعَسى خَطْبٌ يَنُوبُ

إِنَّ تَسْوِيفَكَ هَذا ... يا أَخِي إِثْمٌ وَحُوبُ

فَصْلٌ

ثمَّ الأصح أن نقض التوبة لا يبطلها بأن يتوب عن ذنب توبة عزم وإقلاع، ثم يعاود الذنب بعينه، بل معاودته ذنب آخر يحتاج إلى توبة أخرى.

وقال بعضهم: تبطل التوبة السابقة، إذا عاود الذنب.

ورُدَّ بأنَّ التوبة عبادة، وإذا وقع بعد العبادة ما يوجب الإتيان بمثلها لم يكن ذلك مبطلاً لها, ولا حجَّة له فيما رواه الطبراني بإسناد حسن، عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحْسَنَ فِيْمَا بَقِيَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَىْ، وَمَنْ أَسَاءَ فِيْمَا بَقِيَ أُخِذَ بِمَا مَضَىْ وَمَا بَقِيَ"؛ إذ يمكن حمله على ما لو لم يتب مما مضى؛ فإنَّ التوبة إحسان، وقد قال في الحديث المذكور:"مَنْ أَحْسَنَ فِيْمَا بَقِيَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَىْ".

فقوله:"وَمَنْ أَسَاءَ فِيْمَا بَقِيَ أُخِذَ بِمَا مَضَىْ"؛ أي: من الذنب

الذي لم يغفر بإحسان.

ثم التوبة مقبولة لله تعالى كما قال سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [سورة الشورى: 25] ما لم يغرغر العاصي بالروح بأن تبلغ حلقومه كالشيء الذي يتغرغر به، أو تأتي بعض آيات الله تعالى الكبرى المُنذرة بقيام الساعة على أثرها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لم يُغَرْغِرْ". رواه الإِمام أحمد، وابن ماجه، والترمذي] وحسَّنه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.

وقال الله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [سورة النساء: 17، 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت