والحديث تفسير لهذه الآية.
وروى ابن أبي شيبة عن أبي قلابة رحمه الله تعالى قال: إنَّ الله تعالى لمَّا لعن إبليس سأله النَّظِرة، فأنظره إلى يوم الدين.
فقال: وعزتك لا أخرج من جوف أو قلب بن آدم ما دام فيه الروح.
قال: وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما دام فيه الروح.
وحدَّث به أبو قلابة بحضرة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وأقرَّه عليه كما رواه ابن جرير، والبيهقي في"الشعب".
وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [سورة الأنعام: 158] .
والمراد بالآيات آيات الساعة الكبيرة المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غرفة ونحن أسفل منه قال: فاطَّلع علينا، فقال:"ما تَذْكُرونَ؟".
قلنا: الساعة.
قال:"السَّاعَةُ لاَ تَقُوْمُ حَتَّى يَكُوْنَ عَشْرُ آيَاتٍ؛ الدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوْعُ الشَّمْس مِنْ مَغْرِبِهَا، وَثَلاَثَةُ خُسُوْفٍ؛ خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيْرَةِ الْعَرَبِ، وَنزوْلُ عِيْسَىْ، وَفَتْحُ يَأْجُوْجَ وَمَأْجُوْجَ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوْقُ النَّاسَ إِلىْ"
الْمَحْشَرِ تَبِيْتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوْا وَتُقِيْلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوْا". رواه الإِمام أحمد، وابن أبي شيبة، ومسلم، والأربعة."
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاَثٌ إِذَا خَرَجْنَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [سورة الأنعام: 158: طُلُوْعُ الشَّمسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ".