فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452455 من 466147

وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في"الزهد"عن طَلْق بن حبيب - رضي الله عنه - أنه كان يقول: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد، وإنَّ نِعَم الله أكثر من أن يحصيها العدد، ولكن أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين، وفي لفظ: توابين.

من المتقارب

عَلى بابِ عِزِّك يا رَبِّ قُمْنا ... بِذُلٍّ وَعَجْزٍ لَنا وَافْتِقارِ

فَلا زالَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِنا ... لِنَسْلَمَ مِنْ خالةٍ وَاغْتِرارِ

فَنَلْقاكَ يا رَبَّنا فِي حُبورٍ ... مُجارَيْنَ مِنْكَ بِأحْمى جِوارِ

دِيارُ الرِّضى حَبَّذا مِنْ دِيارٍ ... وَأَنْتَ لَنا الْجارُ يا خَيْرَ جارِ

مَنَنْتَ ابْتِداءً بِخَلْقٍ وَرِزْقٍ ... فَأَتْمِمْ لَنا خَيْرَ دارِ القَرارِ

وللتوبة فَوائِدُ:

* الفائدة الأولى: أن العبد ينالُ بها كمال العبودية.

* الفائدة الثَّانِيَةُ:

أنه ينال بها محبة الله تعالى للآية المتقدمة.

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد، وأبو يعلى بسند ضعيف، عن علي رضي الله تعالى عنه: أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَ اللهَ يُحِبُّ العبدَ المؤمنَ المُفتَّنَ التَّوَّاب".

وروى أبو نعيم عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى: أنَّ قصَّاباً أُولِعَ بجارية لبعض جيرانه، فأرسلها أهلها إلى حاجةٍ لهم في قريةٍ أخرى، فتبعها فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل؛ لأنا أشدُّ حباً لك منك لي، ولكني أخاف الله - عز وجل -.

قال: فأنت تخافينه وأنا لا أخاف؟

فرجع تائباً، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل، فسأله قال: مالك؟

قال: العطش.

قال: تعال ندعو حتى تُظلنا سحابة حتى ندخل القرية.

قال: ما لى من عمل فأدعو.

قال: أنا أدعو، وأَمِّن أنت.

قال: فدعا الرسول وأمَّن هو، فأظلَّتهما سحابة حتى انتهيا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة معه، فقال له: زعمت أنَّه ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمَّنت، فأظلتنا سحابة ثم تبعتك؛ لتخبرني بأمرك.

فأخبره، فقال: إنَّ التائب من الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.

* الفائِدَةُ الثَّالِثَةُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت