فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452456 من 466147

أن التائب ينال بالتوبة رضا الله المعبَّر عنه بالفرح فيما رواه الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدهِ حِينَ يَتُوْبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَىْ رَاحِلَتِهِ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأتىْ شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فيْ ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُم قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللهُمَّ أَنْتَ عَبْدِيْ وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شدَّةِ الْفَرَحِ".

وتقدم الحديث من طريق آخر.

* الفائِدَة الرَّابِعَةُ:

أنه ينال المغفرة ومحو الذنوب، قال الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [سورة طه: 82] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ".

وروى الترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فيْ قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ مِنْهَا، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى يَغْلِفَ بِهَا الْقَلْبُ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِيْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالى في كِتَابِهِ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) } [سورة المطففين: 14] ".

وروى أبو أحمد الحاكم في"المواعظ"عن الحسن: أنَّه كان يقول: يا ابن آدم! لا تتمنى المغفرة بغير التوبة، ولا الثواب بغير العمل، ولا تغتر بالله؛ فإن الغرة بالله أن تتمادى في سخطه وتترك العمل فيما يرضيه، وتتمنى عليه مع ذلك مغفرته، فتغرك الأماني حتى يحل بك أمره؛ أما سمعته يقول: {وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [سورة الحديد: 14] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت