وساعتين إثمان وهلم جرا ، بل ذكروا أن بتأخير التوبة عن الكبيرة ساعة واحدة يكون له كبيرتان: المعصية.
وترك التوبة ، وساعتين أربع: الأوليان.
وترك التوبة على كل منهما ، وثلاث ساعات ثمان وهكذا ، وتصح عن ذنب دون ذنب لتحقق الندم والعزم على عدم العود ، وخالف أبو خالف أبو هاشم محتجاً بأن الندم على المعصية يجب أن يكون لقبحها وهو شامل لها كلها فلا يتحقق الندم على قبيح مع الإصرار على آخر.
وأجيب بأن الشامل للكل هو القبح لا خصوص قبح تلك المعصية وهذا الخلاف في غير الكافر إذا أسلم وتاب من كفره مع استدامته بعض المعاصي أما هو فتوبته صحيحة وإسلامه كذلك بالإجماع ولا يعاقب إلا عقوبة تلك المعصية ، نعم اختلف في أن مجرد إيمانه هل يعدّ توبة أم لا بد من الندم على سالف كفره؟ فعند الجمهور مجرد إيمانه توبة ، وقال الإمام.
والقرطبي: لا بد من الندم على سالف الكفر وعدم اشتراط العمل الصالح مجمع عليه عند الأئمة خلافاً لابن حزم ، وكذا تصح التوبة عن المعاصي إجمالاً من غير تعيين المتون عنه ولو لم يشق عليه تعيينه ، وخالف بعض المالكية فقال: إنما تصح إجمالاً مما علم إجمالاً ، وأما ما علم تفصيلاً فلا بد من التوبة منه تفصيلاً ولا تنتقض التوبة الشرعية بالعود فلا تعود عليه ذنوبه التي تاب منها بل العود والنقض معصية أخرى يجب عليه أن يتوب منها.
وقالت المعتزلة: من شروط صحتها أن لا يعاود الذنب فإن عاوده انتقضت توبته وعادت ذنوبه لأن الندم المعتبر فيها لا يتحقق إلا بالاستمرار ، ووافقهم القاضي أبو بكر.