فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452305 من 466147

هذا في الظاهر معاتبة؛ فينبغي أن يذكر على المخاطبة، فيقال: وإن تظاهرتما عليه، كما قال تعالى: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ) ، قيل: جائز أن يكون معنى قوله: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ) تامًّا ورجعت على إرادة المعاتبة، وإن كان اللفظ لفظ المخاطبة، ولكن الصحيح: أن قوله: (وَإِنْ تَظَاهَرَا) على المخاطبة، معناه: وإن تتظاهرا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ) .

حق هذا أن يقف عليه ثم يقول: (وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) ؛ حتى لا يتوهم أن غير اللَّه تعالى مولاه، ثم ذكر هذا إبلاغ في التهويل، وإلا فالواحد من هَؤُلَاءِ المذكورين يكفي لأزواج رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وكذلك في ذكر عقوبتهن إذا وجد منهن الخلاف في قوله: (يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ) .

والأصل: أن المبالغة في التأديب مما يعين المؤدب على حفظ الحدود، وكذلك المجاوزة في حد العقوبة معونة له في تأديب النفس؛ حتى يملك حفظ نفسه عما تدعو إليه نفسه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) .

قيل: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) : أبو بكر وعمر - رضي اللَّه عنهما - وذكر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لما طلق حفصة دخل عليها عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال:"لو علم اللَّه - تعالى - في آل عمر خيرا ما طلقك رسول اللَّه"، فنزل جبريل - عليه السلام - على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -

يأمره بمراجعتها، وذكر أنها صوامة قوامة؛ فجائز أن تكون حفصة - رضي اللَّه عنها - تصوم النهار وتقوم الليل في غير نوبتها؛ فلا يعلم بذلك رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فأطلعه جبريل - عليه السلام - على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت