فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452303 من 466147

ثم من الناس من يختار إحدى القراءتين على الأخرى، فيقرأ إحداهما ويرغب عن الأخرى، وذلك مما لا يحل؛ لأن الأمرين جميعًا قد وجدا، وهو الجزاء والتعريف، فجمع اللَّه تعالى الأمرين جميعًا في آية واحدة، وفصل بين الأمرين بالإعراب؛ فليس لأحد أن يؤثر إحدى القراءتين على الأخرى؛ وهذا كقوله تعالى في قصة موسى - عليه السلام - (لقد علمتُ) ، و (عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، وقد علم موسى - عليه السلام - وعلم فرعون اللعين، فقد كان الأمران جميعًا، فجمع اللَّه تعالى بين الأمرين جميعًا في آية واحدة؛ فلا يحل لأحد أن يقرأ بأحد الوجهين ويمتنع عن الوجه الآخر؛ فكذلك هذا في قوله تعالى: (رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا) ، و (بَاعَدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا) ، فمن قرأه (بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا) حمله على الدعاء، ومن قرأه (باعَدَ) حمله على الإخبار، وقد كان الأمران جميعًا: الدعاء والإخبار؛ فليس لأحد أن يؤثر أحدهما على الآخر، فعلى ذلك الحكم في قوله: (عَرَفَ بعضه) و (عَرَّفَ بَعْضَهُ) ، واللَّه أعلم.

وقد وصفنا تأويل قوله: (الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) فيهما ما يدعو الإنسان إلى المراقبة والتيقظ.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ(4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت