فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438354 من 466147

وقوله تعالى: {إلا في كتاب} معناه: إلا والمصيبة في كتاب. و: {نبرأها} معناه: نخلقها ، يقال: برأ الله الخلق: أي خلقهم ، والضمير عائد على المصيبة ، وقيل: على {الأرض} ، وقيل: على الأنفس ، قاله ابن عباس وقتادة وجماعة وذكر المهدوي جواز عود الضمير على جميع ما ذكر ، وهي كلها معان صحاح ، لأن الكتاب السابق أزلي قبل هذه كلها.

وقوله تعالى: {إن ذلك على الله يسير} يريد تحصيل الأشياء كلها في الكتاب. وقوله تعالى: {لكي لا تأسوا} معناه: فعل الله ذلك كله وأعلمكم به ليكون سبب تسليمكم وقلة اكتراثكم بأمر الدنيا ، فلا تحزنوا على ما فات ، ولا تفرحوا الفرح المبطر بما آتاكم منها. قال ابن عباس: ليس أحد إلا يفرح ويحزن ، ولكن من أصابته مصيبة يجعلها صبراً ، من أصاب خيراً يجعله شكراً.

وقرأ أبو عمرو وحده:"أتاكم"على وزن مضى ، وهذا ملائم لقوله: {فاتكم} . وقرأ الباقون من السبعة:"آتاكم"، على وزن أعطاكم ، بمعنى آتاكم الله تعالى ، وهي قراءة الحسن والأعرج وأهل مكة. وقرأ ابن مسعود:"أوتيتم"، وهي تؤيد قراءة الجمهور.

وقوله تعالى: {والله لا يحب كل مختال فخور} يدل على أن الفرح المنهي عنه إنما هو ما أدى إلى الاختيال ، والفخر بنعم الله المقترن بالشكر والتواضع فأمر لا يستطيع أحد دفعه عن نفسه ولا حرج فيه.

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت