فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438343 من 466147

احتج أصحابنا بهذه الآية على أن فعل العبد خلق لله تعالى وكسب للعبد ، قالوا: لأنه تعالى حكم بأن هذه الأشياء مجعولة لله تعالى ، وحكم بأنهم ابتدعوا تلك الرهبانية ، قال القاضي: المراد بذلك أنه تعالى لطف بهم حتى قويت دواعيهم إلى الرهبانية ، التي هي تحمل الكلفة الزائدة على ما يجب من الخلوة واللباس الخشن والجواب: أن هذا ترك للظاهر من غير دليل ، على أنا وإن سلمنا ذلك فهو يحصل مقصودنا أيضاً ، وذلك لأن حال الاستواء يمتنع حصول الرجحان وإلا فقد حصل الرجحان عند الاستواء والجمع بينهما متناقض ، وإذا كان الحصول عند الاستواء ممتنعاً ، كان عند المرجوحية أولى أن يصير ممتنعاً ، وإذا امتنع المرجوح وجب الراجح ضرورة أنه لا خروج عن طرفي النقيض.

المسألة الثانية:

قال مقاتل: المراد من الرأفة والرحمة هو أنهم كانوا متوادين بعضهم مع بعض ، كما وصف الله أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام بذلك في قوله: {رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .

المسألة الثالثة:

قال صاحب الكشاف: قرئ (رآفة) على فعالة.

المسألة الرابعة:

الرهبانية معناها الفعلة المنسوبة إلى الرهبان وهو الخائف فعلان من رهب ، كخشيان من خشي ، وقرئ: (ورهبانية) بالضم كأنها نسبة إلى الرهبان ، وهو جمع راهب كراكب وركبان ، والمراد من الرهبانية ترهبهم في الجبال فارين من الفتنة في الدين ، مخلصين أنفسهم للعبادة ومتحملين كلفاً زائدة على العبادات التي كانت واجبة عليهم من الخلوة واللباس الخشن ، والاعتزال عن النساء والتعبد في الغيران والكهوف ، عن ابن عباس أن في أيام الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام غير الملوك التوراة والإنجيل ، فساح قوم في الأرض ولبسوا الصوف ، وروى ابن مسعود أنه عليه السلام ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت