فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432228 من 466147

فأولهما: له جنتان في أعلى درجات الجنان، وثانيهما: له جنتان أدنى من السابقتين، ووصف هذه الجنان وصفًا رائعًا يبين ما فيهن من جلائل النعم التي يتنعم بها هؤلاء وأولئك، جعلنا الله - تعالى - منهم، وختم السورة بقوله - جل وعلا: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} .

بسم الله الرحمن الرحيم

{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) }

المفردات:

{عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} : علَّمه النطق المعرب عما في الضمير.

{بِحُسْبَانٍ} : بحساب وتدبير.

{يَسْجُدَانِ} : يخضعان لتدبيره - تعالى -.

التفسير

1 -6 - {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} :

ذكر الله - سبحانه - في هذه السورة كثيرًا من نعمه وآياته، وأول ما بدأ به منها القرآن العظيم؛ لأنه أعظم النعم شأنًا وأرفعها مكانة، فعليه قدر السعادة الدنيوية والأخروية فما من غاية تنتهي إليها آمال الأمم إلا موجودة وسائلها فيه، وهو منهج الحق وصراطه المستقيم، وآية الآيات علي نبوة نبينا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة، ولذا تكفل الله بحفظه فقال - جل وعلا: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

وقد أُسندت نعمة تعليم القرآن وغيرها من النعم إلى (الرحمن) الذي هو أحد أسماء الله الحسنى؛ لأنها من رحمته - تعالى - بعباده.

ولم يذكر في الآية مَن الذي علمه الرحمن القرآن، قيل: هو الإنسان، فإن تعليمه من نعمه - جل وعلا - على البشر جميعًا، فمن حفظه ووعاه فإنه يعلمه غيره، وهكذا إلى أن تقوم الساعة؛ لأن الله - تعالى - تعهد بحفظه.

وقيل: المراد بالإنسان محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، فإنه أول من تعلمه من البشر، وهذا مآله إلى الرأى السابق؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - علمه الصحابة، والصحابة علَّمُوه من بعدهم، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت