2 -كان عقابهم بإرسال ريح شديدة البرد، شديدة الصوت، في يوم كان مشؤوما عليهم، قال ابن عباس: كان آخر أربعاء في الشهر، أفنى صغيرهم وكبيرهم. والمراد أنه يوم نحس على الفجار والمفسدين، كما كانت الأيام النحسات المذكورة في القرآن نحسات على الكفار من قوم عاد، لا على نبيهم والمؤمنين به منهم.
3 -وصف الله الريح بأنها تقلعهم من مواضعهم، قيل: قلعتهم من تحت
أقدامهم اقتلاع النخلة من أصلها، وقال مجاهد كما تقدم: كانت تقلعهم من الأرض، فترمي بهم على رؤوسهم، فتندقّ أعناقهم، وتبين رؤوسهم عن أجسادهم.
وكانت الريح تنزع الناس، فتتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر. والأعجاز:
جمع عجز: وهو مؤخر الشيء، وكانت أشخاص عاد موصوفين بطول القامة، فشبّهوا بالنخل انكبت لوجوهها.
4 -كانت العاقبة على قوم عاد سوءا وشرا مستطيرا، يستدعي التفكير بكيفية عذاب الله وإنذاراته. وطريق فهم ذلك ميسر، فإن القرآن بما اشتمل عليه من العظات والعبر سهل يسير الاعتبار والاتعاظ، فهل من متعظ معتبر؟!. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 27/} ...