فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427479 من 466147

وجملة: تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى تعليل للإنكار والتوبيخ المستفاد من الاستفهام في قوله: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى.

وقدم - سبحانه - الجار والمجرور في قوله: أَلَكُمُ ... لإفادة التخصيص.

والإشارة بتلك تعود إلى القسمة المفهومة من قوله: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى

وإِذاً في قوله: تِلْكَ إِذاً ... حرف جواب. أي: إن كان الأمر كما زعمتم، فقسمتكم إذا قسمة جائرة ظالمة.

ثم بين لهم - سبحانه - وجه الحق في هذه الأصنام فقال: إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ، ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ .... أي: ما هذه الأصنام التي عبدتموها من دون الله، أو توهمتم أنها تشفع لكم عنده - تعالى - . ما هي إلا أسماء محضة، ليس فيها شيء أصلا من صفات الألوهية، وأنتم وآباؤكم سميتموها آلهة من تلقاء أنفسكم، دون أن يكون معكم على هذه التسمية شيء من الحجة أو الدليل أو البرهان ...

فالضمير «هي» يعود إلى اللات والعزى ومناة وغيرها من الآلهة الباطلة.

والمراد بقوله: أَسْماءٌ: أنها ليس لها من الألوهية التي أثبتوها لها سوى اسمها، وأما معناها وحقيقتها فهي أبعد ما تكون عن ذلك ..

وجملة «سميتموها» صفة للأسماء، والهاء هي المفعول الثاني، والمفعول الأول محذوف، والتقدير: إن هي إلا أسماء سميتموها الأصنام، أي: سميتم بها الأصنام.

والمراد بالسلطان: الحجة والدليل، والمراد بالإنزال: الإخبار بأنها آلهة و «من» مزيدة لتوكيد عدم الإنزال على سبيل القطع والبت ..

أي: ما أخبر الله - تعالى - عنها بأنها آلهة، بأى لون من ألوان الإخبار، ولا توجد حجة من الحجج حتى ولو كانت واهية تشير إلى ألوهيتها ...

ثم يهمل - سبحانه - خطابهم بعد ذلك، ويذرهم في أوهامهم يعمهون، ويلتفت بالحديث عنهم حتى كأنهم لا وجود لهم، فيقول: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ ....

أي: ما يتبع هؤلاء الجاهلون في عبادتهم لتلك الآلهة الباطلة، إلا الظنون الكاذبة، وإلا ما تشتهيه أنفسهم الأمارة بالسوء، وتقليد للآباء بدون تفكر أو تدبر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت