فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427429 من 466147

قوله: (ولم يذكر الموحى به تفخيماً لشأنه) أي وإشارة إلى عمومه، واختلف في هذا الموحى به، فقيل مبهم لا نطلع عليه، وإنما يجب علينا الإيمان به إجمالاً، وقيل هو معلوم، وفي تفسيره خلاف، فقيل أوحى الله إليه: ألم أجدك يتمياً فآويتك؟ ألم أجدك ضالاً فهديتك؟ ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ ألم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك، الذي أنقض ظهرك، ورفعنا لك ذكرك؟ وقيل: أوحى الله إليه أن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها يا محمد، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك.

قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. فالمعنى على التشديد أن ما رآه محمد بعينه صدقه قلبه ولم ينكره، والتخفيف قيل كذلك، وقيل: هو على إسقاط الخافض، والمعنى ما كذب الفؤاد فيما رآه.

قوله: (من صورة جبريل) بيان لما رأى؛ وهذا أحد قولين، وقيل هو الله عز وجل، وعليه فقد رأى وربه مرتين، ومرة في مبادئ البعثة، ومرة ليلة الإسراء، واختلف في تلك الرواية فقيل: رآه بعينه حقيقة، وهو قول جمهور الصحابة والتابعين منهم: ابن عباس، وأنس بن مالك، والحسن وغيرهم، وعليه قول العارف البرعي:

وإن قابلت لفظة لن تراني ... بما كذب الفؤاد فهمت معنى

فموسى خر مغشياً عليه ... وأحمد لم يكن ليزيغ ذهنا

وقيل: لم يره بعينه، وهو قول عائشة رضي الله عنها، والصحيح الأول لأن المثبت مقدم على النافي، أو لأن عائشة لم يبلغها حديث الرؤية، لكونها كانت حديثة السن.

قوله: {أَفَتُمَارُونَهُ} بضم التاء وبالألف بعد الميم من ماراه جادله وغالبه، أو بفتح التاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقه إذا علمته وجحدته إياه، قراءتان سبعيتان.

قوله: {عَلَى مَا يَرَى} أي على ما رآه وهو جبريل على كلام المفسر، وذات الله تعالى على كلام غيره، وعبر بالمضارع استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين.

قوله: {وَلَقَدْ رَآهُ} اللام للقسم، وقوله: (مرة) أشار بذلك إلى أن {نَزْلَةً} منصوب على الظرفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت