فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413373 من 466147

المذهب الثالث: أن الآية الثانية التي هي قوله: طاعة متصلة بالآية الأولى في المعنى، والتقدير: فأولى لهم طاعة وقول معروف، وهذا معنى ما روي عن عطاء عن ابن عباس: يريد كانت الطاعة أولى لهم، والمعنى على هذا: طاعة الله ورسوله وقول معروف بالإجابة أولى لهم، وهذا القول اختيار الكسائي.

قوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْر} قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: جد القتال عن حقائق الأمور.

وقال أبو إسحاق: جد الأمر ولزم فرض القتال.

قال أبو الهيثم: (عزم الأمر) هو فاعل بمعنى مفعول، وإنما يُعْزَم الأمر ولا يَعْزِم والعزم لإنسان لا للأمر، قال: وهذا كقولهم: هلك الرجل، وإنما أهلك.

وقال غيره: معنى عزم الأمر: انعقد الأمر بالإرادة أنه يفعله، فإذا عقد الأمر على أنه يفعل قيل: عزم الأمر على طريق البلاغة.

قال الفراء: معنى الآية: فإذا عزم الأمر نكلوا ولم يفعلوا، ونحو هذا قال ابن قتيبة (فإذا عزم الأمر) أي: جاء الجد كرهوا ذلك، فحذف الجواب.

وقال صاحب النظم قوله: (عزم الأمر) يقتضى جواباً ولم يذكر ذلك الجواب، فلما قال: (فلو صدقوا الله) كان هذا دليلاً على المضمر وهو أن يكون كذبوا ومثله قوله: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} وقد مر [الشعراء: 63] .

قوله: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ} أي: في إيمانهم وجهادهم سمحوا بالطاعة والإجابة {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} من المعصية والكراهية، قاله ابن عباس. والمعنى: لكان الصدق خيراً لهم، فأضمر لدلالة صدقوا عليه.

22 -ثم قال: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} وقوله: {إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد عن الإسلام، وعلى هذا معنى الآية.

قال أبو إسحاق: لعلكم إن توليتم عما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعودوا إلى أمر الجاهلية فتفسدوا ويقتل بعضكم بعضًا وتقطعوا أرحامكم أي: تئدوا البنات وتدفنوهن أحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت