فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413372 من 466147

قال قتادة: هذا وعيد لهم وانقطع الكلام، ونحو هذا قال مقاتل والكلبي، واختاره الزجاج وابن قتيبة، وهو قول أكثر أهل اللغة، واختلفوا لم صارت هذه الكلمة للتهديد؟ فقال الأصمعي: معنى قولهم في التهديد: أولى لك، وليك وقاربك ما تكره وأنشد:

فَعَادى بَينَ هَادِيَتَيْنِ مِنْهَا ... وأَوْلَى أَن يَزيدَ عَلَى الثَّلاثِ

أي: قاربك أن يزيد على الثلاث.

قال ثعلب: ولم يقل أحد في (أولى لك) أحسن مما قال الأصمعي، وأبو إسحاق يختار هذا القول، ويقول: المعنى: وليهم المكروه.

قال أبو العباس: وقال غير الأصمعي: (أولى) يقولها الرجل لآخر يحسِّره على ما فاته، ويقول له: يا محروم أي شيء فاتك.

وقال صاحب النظم: (أولى) مأخوذ من الويل، وللويل تصريف قد درج ولم يبق منه إلا الويل فقط وقد قال جرير:

يَعْلَمْن بالأكْبارِ ويلاً وائلاً

فقوله: أولى أفعل من الويل، إلا أن فيه قلباً، وهو أن عين الفعل وضع موضع اللام.

21 -قوله: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} يرتفع بمحذوف، ورافعه إما قبله وإما بعده، فمذهب سيبويه والخليل أن المعنى: طاعة وقول معروف أمثل، والمعنى على هذا: أن الله تعالى قال: لو أطاعوا وقالوا معروفاً كان أمثل وأحسن، وهذا اختيار الزجاج.

وهو على حذف الخبر، ويجوز أن يقدر الحذف ابتداء على تقدير: أمر بالطاعة وقول معروف، وهذا قول المبرد، واختيار ابن قتيبة وقال: هذا مختصر يريد قولهم قبل نزول القرض: سمع لك وطاعة.

المذهب الثاني: أن الكلام تم سط قوله: (فأولى) ، وهو تهديد على ما ذكرنا، ثم ابتدأ فقال لهم: (طاعة وقول معروف) ، وهو القول الحسن الذي يعرف حسنه وصحته، ويجوز على هذا القول أن يكون المعنى: للمنافقين طاعة وقول معروف باللسان، فإذا جد الأمر تبين كذبهم فيما قالوا بقعودهم عن نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يدل على صحة هذا سياق الآية فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت