فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413368 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) هذا يدل على أنه لا يفسر قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا) ولا يشار على أنه أراد كذا، ورجع إلى كذا؛ لما أخبر اللَّه - تعالى - أنه هو العالم بما أسروا، ولم يبين ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ(27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ ... (28)

لا أحد يقصد قصد اتباع سخط اللَّه، ولا كراهة رضوانه، لكنهم لما اتبعوا الفعل الذي كان اللَّه يسخط ذلك الفعل، فكأنهم اتبعوا سخطه، وكذلك إذا تركوا اتباع ما كان اللَّه يرضاه وكرهوه فكأنهم كرهوا رضوانه، وهو كقوله - تعالى -: (لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ) ، ولا أحد يقصد قصد عبادة الشيطان، لكنهم لما اتبعوه فيما يأمرهم ويدعوهم إليه فكأنهم عبدوه، وهو تسمية الشيء باسم سببه، واللغة غير ممتنعة عن تسمية الشيء باسم سببه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) التي كانت قبل ارتهدادهم في حال اتباعهم إياه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) .

أي: حسب المنافقون أن لن يظهر اللَّه عداوتهم، وأن لن يبدي اللَّه ما في قلوبهم من العداوة؛

جعل اللَّه - جل وعلا - في إظهار ما أسر أهل النفاق وإبداء ما أخفوه فيما بينهم - آية عظيمة، ودلالة ظاهرة على رسالة رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ(30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت