قال السَّعدي - رحمه الله - عند قوله - تعالى:"لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آَيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ" [يوسف: 7] :"آيات لكلِّ مَن سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال، فإنَّ السائلين هم الذين ينتفعون بالآياتِ والعِبر".
فمَن تدبَّر القرآن طالبًا الهُدى منه، تبيَّن له طريق الحق.
تيسير الله لطالبه:
"وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ" [القمر: 17] .
يقول مطر الوراق - رحمه الله:"هل مِن طالب عِلم، فيُعان عليه؟".
وقال الطبري:"إنِّي لأعجب ممَّن قرأ القرآن، ولم يَعلم تأويلَه كيف يلتذُّ بقراءته؟!".
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"ما صلَّى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعد أن نزلت عليه {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} ، إلاَّ يقول فيها (( سبحانَك ربَّنَا وبحمدك، اللهم اغفر لي، سبحانك اللهمَّ ربَّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي ) )؛ متفق عليه."
علامات التدبر:
قال تعالى:"وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ" [التوبة: 124] .
وقال - تعالى:"قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا" [الإسراء: 107 - 109] .
وقال - سبحانه:"إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا" [مريم: 58] ،"وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا" [الفرقان: 73] .