فإن قلتم إنا ظلمنا فإنكم ... بدائم ولكنا أسأنا التّقاضيا
وقال الأضبط بن قريع:
فصل حبال البعيد إن وصل الـ ... حبل وأوقص لبقريب إن قطعه
قال قيس بن زهير:
شفيت النفس من حمل بن بدرٍ ... وسيفي من حذيفة قد شفاني
قتلت إخوتي سادات قومي ... وقد كانوا لنا حلى الزمان
فإن أك قد شفيت بهم غليلي ... فلم أقطع بهم إلا بناتي
قال ذو الإصبع العدواني:
ولى ابن عمّ على ما كان من خلقٍ ... مخالف لي أقليه ويقلني
أزرى بنا أننا شالت نعامتنا ... فخالني دونه بل خلته دوني
الله يعلمني والله يعلمكم ... والله يجزيكم عني ويجزيني
ماذا عليّ وإن كنتم ذوي رحمٍ ... ألا أحبكم إذ لم تحبؤني
قال الأعشى:
وإنّ القريب من يقرّب نفسه ... لعمر أبيك الخير لا من تنسّبا
وقال آخر:
وإنّي للبّاس على المقت والقلى ... بني العمّ منهم كاشحٌ وحسود
أذبّ وأرمي بالحصى من ورائهم ... وأبدأ بالنعمى لهم وأعود
قال ابن العميد:
آخ الرجال من الأبا ... عد والأقارب لا تقارب
إن الأقارب كالعقا ... رب أو أشدّ من العقارب
كان عبد الله بن العباس صديقاً لعمر بن عبد الرحمن بن عوف فليقه يوماً مغتاظاً. فقال له: ما لك؟ قال: لقيني فلان - لرجل من أهله - فشتمني وآذاني.
فقال له: هوّن عليك فما من ضارٍ على طريدةٍ بأسرع إليها من ابن عم دني إلى ابن عم سريّ، فهوّن عليك.
من شعر طرفة، ويروي في شعر عدي بن زيد:
وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضةً ... على المرء من وقع الحسام المهنّد
وقال أبو فراس الحمداني:
وهل أنا مسرور بقرب أقاربي ... إذا كان لي منهم قلوب الأباعد
قال العتابي: عشيرتك من أحسن عشرتك، وابن عمك من عمك خيره، وقرابتك من قرب منك نفعه، وأحب الناس إليك أخفّهم ثقلا عليك.
وقال:
إني بلوت الناس في أحوالهم ... وخبرت ما وصفوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعاً ... وإذا المودة أقرب الأنساب
وقال آخر:
كم من أخ لك لم يلده أبوكا ... وأخٍ أبوه أبوك قد يجفوكا
وهذا مأخوذ والله أعلم من قول أكثم بن صيفي: رب أخ لم تجمعه معك ولادة.
قال آخر:
قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت أصابني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللاً ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي
وقال أبو الأسود الدؤلي:
إذا المرء ذو القربى وذو الود أجحفت ... به سنةٌ حلت مصيبته حقدي
قال آخر:
سآخذ منكم آل حزن لحوشبٍ ... وإن كان مولائي وكنتمبني أبي