فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413125 من 466147

ومن المفسرين من حمل التولّي على أنه مطاوع وَلاّه إذا أعطاه ولاية ، أي ولاية الحكم والإمارة على الناس وبه فسر أبو العالية والكلبي وكعب الأحبار.

وهذا بعيد من اللفظ ومن النظم وفيه تفكيك لاتصال نظم الكلام وانتقال بدون مناسبة ، وتجاوز بعضهم ذلك فأخذ يدعي أنها نزلت في الحرورية ومنهم من جعلها فيما يحدث بين بني أمية وبني هاشم على عادة أهل الشيع والأهواء من تحميل كتاب الله ما لا يتحمله ومن قصر عموماته على بعض ما يراد منها.

وقرأ نافع وحده {عَسِيتُم} بكسر السين.

وقرأه بقية العشرة بفتح السين وهما لغتان في فعل عسى إذا اتصل به ضمير.

قال أبو علي الفارسي: وجه الكسر أن فعله: عَسِي مثل رَضِي ، ولم ينطقوا به إلاّ إذا أسند هذا الفعل إلى ضمير ، وإسناده إلى الضمير لغة أهل الحجاز ، أما بنو تميم فلا يسندونه إلى الضمير البتة ، يقولون: عسى أن تفعلوا.

أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)

الإشارة إلى الذين في قلوبهم مرض على أسلوب قوله آنفاً: {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم} [محمد: 16] ولا يصح أن تكون الإشارة إلى ما يؤخذ من قوله: {أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} [محمد: 22] لأن ذلك لا يستوجب اللعنة ولا أن مرتكبيه بمنزلة الصمّ ، على أن في صيغة المضيّ في أفعال: لعنهم ، وأصمّهم ، وأعمى ، ما لا يلاقي قوله: {فهل عَسِيتم} [محمد: 22] ولا ما في حرف (إنْ) من زمان الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت