فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412951 من 466147

ويكفي في شرفه: أن فضل أهله على العباد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وأن الملائكة لتضع لهم أجنحتها وتظلهم بها وأن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر وحتى النمل في جحرها وأن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير ولقد رحل كليم الرحمن موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام في طلب العلم هو وفتاه حتى مسهما النصب في سفرهما في طلب العلم حتى ظفر بثلاث مسائل وهو من أكرم الخلق على الله وأعلمهم به وأمر الله رسوله أن يسأله المزيد منه فقال: {وقل رب زدني علما} [طه: 114] وحرم الله صيد الجوارح الجاهلة وإنما أباح للأمة صيد الجوارح العالمة فهكذا جوارح الإنسان الجاهل لا يجدي عليه صيدها من الأعمال شيئا والله سبحانه وتعالى أعلم

فصل قال صاحب المنازل رحمه الله: العلم ما قام بدليل ورفع الجهل

يريد: أن للعلم علامة قبله وعلامة بعده فعلامته قبله: ما قام به الدليل وعلامته بعده: رفع الجهل قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: علم جلي به يقع العيان أو واستفاضة صحيحة أو صحة تجربة قديمة يريد بالجلي: الظاهر الذي لا خفاء به وجعله ثلاثة أنواع أحدها: ما وقع عن عيان وهو البصر والثاني: ما استند إلى السمع وهو علم الاستفاضة والثالث: ما استند إلى العقل وهو علم التجربة

فهذه الطرق الثلاثة وهي السمع والبصر والعقل هي طرق العلم وأبوابه ولا تنحصر طرق العلم فيما ذكره فإن سائر الحواس توجب العلم وكذا ما يدرك بالباطن وهي الوجدانيات وكذا ما يدرك بخبر المخبر الصادق وإن كان واحدا وكذا ما يحصل بالفكر والاستنباط وإن لم يكن عن تجربة فالعلم لا يتوقف على هذه الثلاثة التي ذكرها فقط والفرق بينه وبين المعرفة من وجوه ثلاثة:

أحدها: أن المعرفة لب العلم ونسبة العلم إليها كنسبة الإيمان إلى الإحسان وهي علم خاص متعلقها أخفى من متعلق العلم وأدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت