والثاني: أن المعرفة هي العلم الذي يراعيه صاحبه بموجبه ومقتضاه فهي علم تتصل به الرعاية
والثالث: أن المعرفة شاهد لنفسها وهي بمنزلة الأمور الوجدانية التي لا يمكن صاحبها أن يشك فيها ولا ينتقل عنها وكشف المعرفة أتم من كشف العلم والله سبحانه وتعالى أعلم
فصل قال: الدرجة الثانية: علم خفي ينبت في الأسرار الطاهرة من
الأبدان الزاكية بماء الرياضة الخالصة ويظهر في الأنفاس الصادقة لأهل الهمة العالية في الأحايين الخالية والأسماع الصاخبة وهو علم يظهر الغائب ويغيب الشاهد ويشير إلى الجمع يعني: أن هذا العلم خفي على أهل الدرجة الأولى وهو المسمى بالمعرفة عند هذه الطائفة قوله: ينبت في الإسرار الطاهرة لفظ السر يطلق في لسانهم ويراد به أمور