فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409513 من 466147

وقيل: عن استعجال المسلمين أن يتخلصوا عن أذية المشركين والخطاب السابق لهم ، والأول أوفق لقوله تعالى: {وَمَا أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ} أنذركم عقاب الله تعالى حسبما يوحى إلى {مُّبِينٌ} بين الإنذار بالمعجزات الباهرة ، والحصر إضافي.

وقرأ ابن عمير {يُوحَى} على البناء للفاعل.

{قُلْ أَرَءيْتُمْ إِن كَانَ} أي ما يوحى إلي من القرآن ، وقيل: الضمير للرسول ، وفيه أن الظاهرة لو كان المعنى عليه كنت {مِنْ عِندِ الله} لا سحراً ولا مفتري كما تزعمون {وَكَفَرْتُمْ بِهِ} الواو للحال والجملة حال بتقدير قد على المشهور من الضمير في الخبر وسطت بين أجزاء الشرط اهتماماً بالتسجيل عليهم بالكفر أو للعطف على {كَانَ} كما في قوله تعالى: {قُلْ أَرَءيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ} [فصلت: 52] وكذا الواو في قوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مّن بَنِى إسرائيل} إلا أنها تعطفه بماعطف عليه على جملة ما قبله ، فالجمل المذكورات بعد الواوات ليست متعاطفة على نسق واحد بل مجموع {شَهِدَ} {قُلْ أَرَءيْتُمْ} معطوف على مجموع {كَانَ} وما معه ، مثله في المفردات {هُوَ الأول والآخر والظاهر والباطن} [الحديد: 3] والمعنى أن اجتمع كونه من عند الله تعالى مع كفركم واجتمع شهادة الشاده فإيمانه مع استكباركم عن الإيمان ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام في جواب الشرط وفي مفعولي {أَرَءيْتُمْ} وضمير {بِهِ} عائد على ما عاد عليه اسم كان وهو ما يوحي من القرآن أو الرسول ، وعن الشعبي أنه للرسول ، ولعله يقول في ضمير {كَانَ} أيضاً كذلك وكذا في ضمير {على مِثْلِهِ} لئلا يلزم التفكيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت