فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409476 من 466147

قوله تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ} اختلف في سبب نزولها على ستة أقوال:

الأوّل أن أبا ذَرّ الغفاري دعاه النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام بمكة فأجاب ، واستجار به قومه فأتاه زعيمهم فأسلم ، ثم دعاهم الزعيم فأسلموا ؛ فبلغ ذلك قريشاً فقالوا: غفارٌ الحلفاء لو كان هذا خيراً ما سبقونا إليه ؛ فنزلت هذه الآية ، قاله أبو المتوكل.

الثاني أن زِنِّيرة أسلمت فأصيب بصرها فقالوا لها: أصابك اللات والعزى ؛ فردّ الله عليها بصرها.

فقال عظماء قريش: لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقتنا إليه زِنِّيرة ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية ؛ قاله عروة بن الزبير.

الثالث أن الذين كفروا هم بنو عامر وغَطَفان وتميم وأسَد وحَنْظَلة وأشْجَع ، قالوا لمن أسلم من غِفار وأسلم وجُهينة ومُزينة وخزاعة: لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقتنا إليه رُعاة الْبَهْم إذ نحن أعزّ منهم ؛ قاله الكلبي والزّجاج ، وحكاه القُشَيْري عن ابن عباس.

وقال قتادة: نزلت في مشركي قريش ، قالوا: لو كان ما يدعونا إليه محمد خيراً ما سبقنا إليه بِلال وصُهيب وعَمّار وفلان وفلان.

وهو القول الرابع.

القول الخامس أن الذين كفروا من اليهود قالوا للذين آمنوا يعني عبد الله بن سلام وأصحابه: لو كان دين محمد حقاً ما سبقونا إليه ؛ قاله أكثر المفسرين ، حكاه الثعلبي.

وقال مسروق: إن الكفار قالوا لو كان خيراً ما سبقتنا إليه اليهود ؛ فنزلت هذه الآية.

وهذه المعارضة من الكفار في قولهم: لو كان خيراً ما سبقونا إليه من أكبر المعارضات بانقلابها عليهم لكل من خالفهم ؛ حتى يقال لهم: لو كان ما أنتم عليه خيراً ما عدلنا عنه ، ولو كان تكذيبكم للرسول خيراً ما سبقتمونا إليه ؛ ذكره الماوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت