الشعبي: هو من آمن من بني إسرائيل بموسى والتوراة ، لأن ابن سَلاَم إنما أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعامين ،(والسورة مكية.
قال القُشَيْرِيّ: ومن قال الشاهد موسى قال السورة مكية ، وأسلم ابن سَلاَم قبل موت النبيّ صلى الله عليه وسلم بعامين).
ويجوز أن تكون الآية نزلت بالمدينة وتوضع في سورة مكية ؛ فإن الآية كانت تنزل فيقول النبيّ صلى الله عليه وسلم ضعوها في سورة كذا.
والآية في محاجة المشركين ، ووجه الحجة أنهم كانوا يراجعون اليهود في أشياء ؛ أي شهادتهم لهم وشهادة نبيّهم لي من أوضح الحجج.
ولا يبعد أن تكون السورة في محاجة اليهود ،"ولما جاء ابن سَلاَم مُسْلِماً من قبل أن تعلم اليهود بإسلامه قال: يا رسول الله ، اجعلني حَكَماً بينك وبين اليهود ؛ فسألهم عنه:"أيّ رجلٍ هو فيكم"قالوا: سَيِّدُنا وعالمنا."
فقال:"إنه قد آمن بي"فأساءوا القول فيه ...
"الحديث ، وقد تقدّم."
قال ابن عباس: رضيت اليهود بحكم ابن سلام ، وقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن يشهد لك آمنا بك ؛ فسئل فشهد ثم أسلم.
{على مِثْلِهِ} أي على مثل ما جئتكم به ؛ فشهد موسى على التوراة ومحمد على القرآن.
وقال الجُرْجَاني.
"مِثْل"صلة ، أي وشهد شاهد عليه أنه من عند الله.
{فَآمَنَ} أي هذا الشاهد.
{واستكبرتم} أنتم عن الإيمان.
وجواب"إنْ كَانَ"محذوف تقديره: فآمن أتؤمنون ؛ قاله الزجاج.
وقيل:"فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ"أَليس قد ظلمتم ؛ يبيّنه {إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} وقيل:"فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ"أفتأمنون عذاب الله.
و"أَرَأَيْتُم"لفظ موضوع للسؤال والاستفهام ؛ ولذلك لا يقتضي مفعولاً.
وحكى النقاش وغيره: أن في الآية تقديماً وتأخيراً ، وتقديره: قل أرأيتم إن كان من عند الله وشهد شاهد من بني إسرائيل فآمن هو وكفرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين.