فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409380 من 466147

وقد يجوز أن يأتي عليها آفة تهلك ثمرها فلا تثمر ؛ كما أنه جائز أن تكون النخلة التي تناثر طلعها يطلع الله فيها طلعاً ثانياً فتثمر.

وكما أنه جائز أيضاً ألا يلي شهرَه شهرٌ ولا يومَه يوم إذا أراد الله إفناء العالم ذلك الوقت.

إلى غير ذلك مما تقدّم في"الأنعام"بيانه.

الرابعة قال ابن خُوَيْزِ مَنْدَاد: قوله تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ} يريد الخط.

وقد كان مالك رحمه الله يحكم بالخط إذا عرف الشاهد خطه.

وإذا عرف الحاكم خطه أو خط من كتب إليه حكم به ، ثم رجع عن ذلك حين ظهر في الناس ما ظهر من الحِيل والتزوير.

وقد روي عنه أنه قال: يحدِث الناس فجور فتحدث لهم أقضية.

فأما إذا شهد الشهود على الخط المحكوم به ؛ مثل أن يشهدوا أن هذا خط الحاكم وكتابُه ، أشهدنا على ما فيه وإن لم يعلموا ما في الكتاب.

وكذلك الوصية أو خط الرجل باعترافه بمال لغيره يشهدون أنه خطه ونحو ذلك فلا يختلف مذهبه أنه يحكم به.

وقيل:"أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْم"أو بقية من علم ؛ قاله ابن عباس والكلبي وأبو بكر بن عياش وغيرهم.

وفي الصحاح"أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ"بقية منه.

وكذلك الأَثَرة (بالتحريك) .

ويقال: سمِنت الإبل على أثارة ؛ أي بقية شحم كان قبل ذلك.

وأنشد الماوردي والثعلبي قول الراعي:

وذاتِ أثارة أكلتْ عليها ...

نباتاً في أكِمَّته ففارا

وقال الهَرَوي: والأثارة والأثر: البقية ؛ يقال: ما ثَمّ عين ولا أثر.

وقال ميمون بن مهران وأبو سلمة بن عبد الرحمن وقتادة:"أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عَلْمٍ"خاصة من علم.

وقال مجاهد: روايَةٍ تأثرونها عمن كان قبلكم.

وقال عكرمة ومقاتل: رواية عن الأنبياء.

وقال القُرَظِي: هو الإسناد.

الحسن: المعنى شيء يثار أو يستخرج.

وقال الزجاج:"أَوْ أَثَارَةٍ"أي علامة.

والأثارة مصدر كالسماحة والشجاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت