وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وابن عامر فيما روي عنه عبد الحميد، وعاصم فيما روى هارون وحسين عن أبي بكر عنه"حجتُهم"بالرفع على اسم {كان} والخبر في {أن} . وقرأ جمهور الناس"حجتَهم"بالنصب على مقدم واسم {كان} في {أن} .
وكان بعض قريش قد قال: أحي لنا قصياً فإنه كان شيخ صدق حتى نسأله، إلى غير ذلك من هذا النحو، فنزلت الآية في ذلك، وقالوا لمحمد عليه السلام: {ائتوا} من حيث المخاطبة له، والمراد هو وإلهه والملك الوسيط الذي ذكر هولهم، فجاء من ذلك جملة قيل لها {ائتوا} و {إن كنتم} .
ثم أمر تعالى نبيه أن يخبرهم بالحال السالفة في علم الله التي لا تبدل، وهي أنه يحيي الخلق ويميتهم بعد ذلك ويحشرهم بعد إماتتهم {إلى يوم القيامة} .
وقوله: {لا ريب فيه} أي في نفسه وذاته. والأكثر الذي لا يعلم هم الكفار والأكثر هنا على بابه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}