فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408167 من 466147

وقرأ طلحة وعيسى بخلاف عنه:"سواءً"بالنصب ،"محياهم ومماتُهم"بالرفع ، وهذا يحتمل وجهين أحدهما أن يكون قوله: {كالذين} في موضع المفعول الثاني ل"جعل"كما هو في قراءة الرفع ، وينصب قوله:"سواءً"على الحال من الضمير في: {نجعلهم} . والوجه الثاني أن يكون قوله: {كالذين} في نية التأخير ، ويكون قوله:"سواءً"مفعولاً ثانياً ل"جعل"، وعلى كلا الوجهين:"محياهم ومماتُهم"مرتفع ب"سواء"على أنه فاعل. وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم والأعمش"سواءً"بالنصب"محياهم ومماتَهم"بالنصب وذلك على الظرف أو على أن يكون"محياهم"بدلاً من الضمير في: {نجعلهم} أي نجعل محياهم ومماتهم سواء ، وهذه الآية متناولة بلفظها حال العصاة من حال أهل التقوى ، وهي موقف للعارفين فيكون عنده فيه ، وروي عن الربيع بن خيثم أنه كان يردها ليلة جمعاء ، وكذلك عن الفضيل بن عياض ، وكان يقول لنفسه: ليت شعري من أي الفريقين أنت ، وقال الثعلبي: كانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين.

قال القاضي أبو محمد: وأما لفظها فيعطي أنه اجتراح الكفر بدليل معادلته بالإيمان ، ويحتمل أن تكون المعادلة بن الاجتراح وعمل الصالحات ، ويكون الإيمان في الفريقين ، ولهذا ما بكى الخائفون رضوان الله عليهم ، وإما مفعولاً {حسب} فقولهم {أن نجعلهم} يسد مسد المفعولين. وقوله: {ساء ما يحكمون} ، {ما} مصدرية ، والتقدير: ساء الحكم حكمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت