أخرج ابن جرير والثعلبي والبغوي من حديث حذيفة يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم أول الآيات الدخان ونزول عيسى بن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا قال حذيفة يا رسول الله ما الدخان فتلا هذه الآية يوم تأتي السّماء بدخان مبين يملاها بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة فامّا المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة واما الكافر كمنزلة السكران تخرج من منخره واذنيه ودبره - وأخرج الطبراني بسند جيد عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل سمع فيه والدابة والثالث الدجال - له شواهد قوله هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ مقدر بالقول وقع حالا وقوله إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) وعد منهم بالإيمان ان كشف عنهم العذاب تقديره يقول الكافرون من الناس هذا القول.
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى أي من أين لهم التذكر والاتعاظ بهذه الحالة الاستفهام للانكار والجملة مستأنفة قول من الله تعالى في جواب هل يتذكرون وَقَدْ جاءَهُمْ يعني والحال انه قد جاء
أمثالهم قبل ذلك رَسُولٌ عظيم الشأن ظاهر البرهان مُبِينٌ (13) يظهر لهم ما هو أعظم منها في إيجاب الادكار من الآيات والمعجزات.
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) يعني قال بعضهم هو معلّم علمه بشر وهو غلام أعجمي لبعض ثقيف وقال بعضهم هو مجنون.
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ بقدر أربعين يوما جواب لقولهم ربّنا اكشف عنّا العذاب انّا مؤمنون قَلِيلًا أي كشفا قليلا أو زمانا قليلا وهو ما بقي من أعمارهم أو ما بقي من عمر الدنيا إِنَّكُمْ عائِدُونَ (15) إلى الكفر تعليل لقلة زمان الكشف -.