فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406949 من 466147

{ولقد اخترناهم} أي: بني إسرائيل بما لنا من العظمة {على علم} أي: عالمين بأنهم أحقاء بأن يختاروا ويجوز أن يكون المعنى مع علم منا بأنهم يزيغون ويفرط منهم الفرطات في بعض الأحوال. ثم بين المفضل عليه بعد أن بين المفضل بقوله تعالى: {على العالمين} أي: الموجودين في زمانهم بما أنزلنا عليهم من الكتب وأرسلنا إليهم من الرسل ، وقيل: على الناس جميعاً لكثرة الأنبياء منهم ، وقيل: عام دخله التخصص ثم بين آثار الاختيار بقوله تعالى:

{وآتيناهم} أي: على ما لنا من العظمة {من الآيات} أي: العلامات الدالة على عظمتنا واختيارنا لهم من حين أتى موسى عبدنا عليه السلام فرعون إلى أن فارقهم بالوفاة وبعد وفاته على أيدي الأنبياء المقررين للشريعة عليهم السلام {ما فيه بلاء} أي: اختبار مثله يميل من ينظره أو يسمعه إلى غير ما كان عليه ، وذلك بفرق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى وغير ذلك مما رأوه من الآيات التسع {مبين} أي: بين في نفسه موضح لغيره.

{إن هؤلاء} إشارة إلى كفار قريش لأن الكلام فيهم وقصة فرعون وقومه مسوقة للدلالة على أنهم مثلهم في الإصرار على الضلالة والإنذار على مثل ما حل بهم {ليقولون} أي: بعد قيام الحجة البالغة عليهم مبالغين في الإنكار.

{أن} أي: ما {هي} وقولهم {إلا موتتنا} على حذف مضاف أي: ما الحياة إلا حياة موتتنا {الأولى} التي كانت قبل نفخ الروح كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الجاثية {إن هي إلا حياتنا الدنيا} (الأنعام: (

وقال الجلال المحلي: إن هي ما الموتة التي بعدها الحياة إلا موتتنا الأولى أي: وهم نطف ، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة محضة وأبو عمرو بين بين ، وورش بالفتح وبين اللفظين والباقون بالفتح {وما نحن بمنشرين} أي: بمبعوثين بحيث نصير ذوي حركة اختيارية ننتشر بها بعد الموت ، يقال: نشره وأنشره أحياه ثم احتجوا على نفي الحشر والنشر بقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت