فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406603 من 466147

قالوا: وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة ؛ لأن في كلام العرب خصوصاً في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه ، من لطائف المعاني والأغراض ما لا يستقلّ بأدائه لسان من فارسية وغيرها ، وما كان أبو حنيفة رحمه الله يحسن الفارسية ، فلم يكن ذلك منه عن تحقق وتبصر.

وروى عليّ بن الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل قول صاحبيه في إنكار القراءة بالفارسية"."

وشجرة الزقوم: الشجرة التي خلقها الله في جهنم وسمّاها الشجرة الملعونة ، فإذا جاع أهل النار التجأوا إليها فأكلوا منها ، فغليت في بطونهم كما يغلي الماء الحار.

وشبّه ما يصير منها إلى بطونهم بالمُهْل ، وهو النُّحاس المذاب.

وقراءة العامة"تَغْلِي"بالتاء حملاً على الشجرة.

وقرأ ابن كَثير وحفص وابن مُحَيْصِن ورُوَيْس عن يعقوب"يغلي"بالياء حملاً على الطعام ؛ وهو في معنى الشجرة.

ولا يُحمل على المهْل لأنه ذكر للتشبيه.

و"الأثيم"الآثم ؛ من أثِم يأثَم إثْماً ؛ قاله القشيريّ وابن عيسى.

وقيل هو المشرك المكتسب للإثم ؛ قاله يحيى بن سلام.

وفي الصحاح: وقد أثم الرجل (بالكسر) إثماً ومأثماً إذا وقع في الإثم ، فهو آثم وأثيم وأثوم أيضاً.

فمعنى"طَعَامُ اْلأَثِيمِ"أي ذي الإثم الفاجر ، وهو أبو جهل.

وذلك أنه قال: يعِدنا محمد أن في جهنم الزقّوم ، وإنما هو الثريد بالزبد والتمر ، فبيّن الله خلاف ما قاله.

وحكى النقاش عن مجاهد أن شجرة الزقّوم أبو جهل.

قلت: وهذا لا يصح عن مجاهد.

وهو مردود بما ذكرناه في هذه الشجرة في سورة"الصافات وسبحان"أيضاً.

قوله تعالى: {خُذُوهُ} أي يقال للزبانية خذوه ؛ يعني الأثيم.

{فاعتلوه} أي جُرُّوه وسُوقوه.

والعَتْل: أن تأخذ بتلابيب الرجل فتعتِله ، أي تجرّه إليك لتذهب به إلى حبس أو بليّة.

عتلت الرجل أعتِله وأعتُله عَتْلاً إذا جذبته جَذْباً عنيفاً.

ورجل مِعْتَل (بالكسر) .

وقال يصف فَرَساً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت