فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406571 من 466147

وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ أي وإن لم تصدّقوني وتقرّوا بنبوتي وبما جئتكم به من عند اللَّه، فاتركوني، ولا تتعرضوا لي بأذى إلى أن يحكم اللَّه بيننا.

فلما يئس من إيمانهم، ولمس إصرارهم على الكفر وعنادهم، دعا عليهم فقال:

فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ أي فدعا موسى ربه حين كذبوه وهمّوا بقتله بأن هؤلاء قوم مكذبون رسلك مشركون بك، كما جاء في آية أخرى:

وَقالَ مُوسى: رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ، رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ، وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ، فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ، قالَ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما ..

[يونس 10/ 88 - 89] .

وحينئذ أمره اللَّه تعالى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر سرا ليلا:

فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا، إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ أي أجاب اللَّه سبحانه دعاءه، فأمره أن يسير بقومه بني إسرائيل ليلا، لأن فرعون وقومه يتبعونكم إذا علموا بخروجكم. وهذا كقوله تعالى: وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي، فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً، لا تَخافُ دَرَكاً، وَلا تَخْشى [طه 20/ 77] .

وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً، إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ أي دع يا موسى البحر ساكنا منفرجا مفتوحا، لا تضربه بعصاك حتى يعود كما كان، ليدخله فرعون وجنوده، فإنهم قوم مغرقون في اليم. وهذه بشارة من اللَّه بنجاتهم وإهلاك عدوهم ليسكن قلب موسى عليه السلام، ويطمئن جأشه.

ثم ذكر تعالى ما خلّفوه وراءهم من عز ومجد ونعيم وثراء، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت