وَنَعْمَةٍ من النعم، أي تنعم وحسن ومتعة ونضرة، والنّعمة: ما ينعم به على الإنسان، من الإنعام. فاكِهِينَ متنعمين أصحاب فاكهة، وقرئ «فكهين» أي أشرين بطرين مستهزئين.
كَذلِكَ أي الأمر كذلك، أو مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها. وَأَوْرَثْناها أي ورثنا أموالهم. قَوْماً آخَرِينَ بني إسرائيل.
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ مجاز عن عدم الاكتراث بهلاكهم والاعتداد بوجودهم، تقول العرب إذا مات رجل خطير في تعظيم مهلكه: بكت عليه السماء والأرض، وبكته الريح، وأظلمت له الشمس، وفي
حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله: ما من مؤمن مات في غربة غابت فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض»
وقال جرير يرثي عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه:
الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك، نجوم الليل والقمرا
أي يا نجوم الليل والقمر.
وقالت الخارجية:
أيا شجر الخابور مالك مورقا ... كأنك لم تجزع على ابن طريف
قال الزمخشري: وذلك على سبيل التمثيل والتخييل، مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه.
والمراد لا أسف على فرعون وقومه، بخلاف المؤمنين يبكي عليهم بموتهم مصلاهم من الأرض، ومصعد عملهم من السماء. مُنْظَرِينَ ممهلين ومؤخرين التوبة إلى وقت آخر.
مِنَ الْعَذابِ من استعباد فرعون وقتله أبناءهم واستخدامه نساءهم. مِنْ
فِرْعَوْنَ
إما على حذف مضاف، أي عذاب فرعون أو حال من العذاب كما تقدم. عالِياً متكبرا جبارا. مِنَ الْمُسْرِفِينَ المتجاوزين الحد في الشر والفساد، وهو خبر ثان أي كان متكبرا مسرفا، أو حال من ضمير عالِياً أي كان رفيع الطبقة من بينهم.
اخْتَرْناهُمْ اخترنا بني إسرائيل واصطفيناهم. عَلى عِلْمٍ منا بحالهم أي عالمين باستحقاقهم ذلك. عَلَى الْعالَمِينَ اخترناهم على عالمي زمانهم. الْآياتِ المعجزات، كفلق البحر، وتظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى. ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ اختبار ظاهر.
المناسبة: