كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ رثاء وتفجع وإظهار الأسى والحسرة للعبرة والعظة للأحياء.
المفردات اللغوية:
فَتَنَّا بلونا واختبرنا وامتحنا. قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ امتحناهم بإرسال موسى عليه السلام إليهم، أو بالإمهال وتوسيع الرزق عليهم، وقرئ بالتشديد للتأكيد أو لكثرة القوم.
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ على اللَّه تعالى، أو على المؤمنين، أو في نفسه فهو جامع لخصال الخير والأفعال الحميدة، وهو موسى عليه السلام. أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ بأن أدوا إلي حق اللَّه من الإيمان وقبول الدعوة، اي أظهروا إيمانكم لي يا عباد اللَّه، أو أطلقوا معي بني إسرائيل وأرسلوهم.
رَسُولٌ أَمِينٌ مؤتمن على ما أرسلت به، غير متهم، لدلالة المعجزات على صدقه، أو لائتمان اللَّه على وحيه ورسالته، وهو علة الأمر.
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ لا تتكبروا على اللَّه بترك طاعته، والاستهانة بوحيه ورسوله.
إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أي ببرهان بيّن واضح على رسالتي، وهو علة النهي. وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ أي التجأت إليه وتوكلت عليه أن ترجموني بالحجارة، أو تؤذوني ضربا أو شتما، أو تقتلوني. وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي تصدقوني. فَاعْتَزِلُونِ فكونوا بمعزل مني، واتركوا أذاي، ولا تتعرضوا لي بسوء، فإن ذلك ليس جزاء من دعاكم إلى الفلاح.
أَنَّ هؤُلاءِ بأن هؤلاء. مُجْرِمُونَ مشركون، وهو تعريض بسبب الدعاء عليهم.
فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا أي فقال: أسر ببني إسرائيل، أي سر بهم ليلا، وقرئ بوصل الهمزة من (سرى) . إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يتبعكم فرعون وجنوده. وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً ساكنا منفرجا مفتوحا كما هو على هيئته بعد تجاوزه، ولا تضربه بعصاك، ولا تغير منه شيئا، حتى يدخل فيه القبط شعب فرعون. إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ أي لأنهم غارقون.
جَنَّاتٍ بساتين. وَعُيُونٍ ينابيع جارية. مَقامٍ كَرِيمٍ مجالس ومنازل حسنة.