فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377776 من 466147

ثم قال (تعالى ذكره) : {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} أي: عجبت يا محمد مما يأتون به من إنكارهم للتوحيد وللبعث ، وهم يسخرون . ودليل إضافة العجب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوله: {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5] . فأما من ضم التاء فإنه أضاف العجب إلى الله جل ذكره ، والعجب منه تعالى ذكره مخالف للعجب من عباده ، لأن العجب من الخلق إنما هون أن يطرأ عليهم ما لم يكونوا يظنون فيعجبون منه ، وهذا لا يضاف إلى الله لأنه

تعالى بجميع الأشياء ، ولكن معناه (من الله) جل ذكره ، بل جعلته عجباً ورأيت من أفعالهم ما يُتَعَجَّبُ منه وظهر منه عجب ، ودليله قوله: {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5] ، أي: فقولهم مما يجب أن يعجب منه.

وقيل: المعنى: قل يا محمد: بل عَجِبْتُ . فيكون مضافاً إلى النبي كفتح التاء . والمعنى على قول قتادة: عجب محمد من هذا القرآن حين أعطيه ، وسخر منه الكفار.

قوله (تعالى ذكره) : {وَإِذَا ذُكِّرُواْ لاَ يَذْكُرُونَ * وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} إلى قوله {على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} .

أي: وإذا ذُكِّرَ هؤلاء/ الكفار بالله وأياته وخُوِّفوا عذابه ، لا يذكرون ولا يخافون ، وإذا رأوا آية من آيات القرآن يهزؤون.

ثم قال: {وقالوا إِن هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} أي: وقال المشركون ما هذا الذي جئتنا به

إلا سحر مبين لمن تأمله ورآه أنه سحر.

ثم قال: {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} أي: قالوا: أَنُبْعَث إذا كنا تراباً ، وعظاماً في التراب.

{أَوَ آبَآؤُنَا الأولون} أي: أَوَ يبعث آباؤنا الماضون ، أَنْكَروا البعث فقال (الله) جل ذكره لنبيه.

{قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} أي: قل يا محمد لهم: نعم تبعثون من قبوركم وأنتم صاغرون.

ثم قال (تعالى) : {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} أي: صيحة واحدة ، وذلك هو النفخ في الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت