فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377234 من 466147

ولما قال لهم الرؤساء ما هو الحق من أمرهم مما أوجب الحكم باشتراكهم ، سبب عنه قوله تعالى مؤكداً دفعاً لمن يتوهم اختصاص العذاب بالسبب: {فإنهم} أي الفريقين بسبب ما ذكروا عن أنفسهم {يومئذ} أي يوم إذ كان هذا التقاول بينهم {في العذاب} أي الأكبر {مشتركون} أي في أصله ، وهم مع ذلك متفاوتون في وصفه على مقادير كفرهم كما كانوا متشاركين في السبب متفاوتين في شدتهم فيه ولينهم - هذا وقد قال البخاري في صحيحه في تفسير حم السجدة: وقال المنهال عن سعيد: قال رجل لابن عباس - رضي الله عنهما -: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي قال {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} {ولا يكتمون الله حديثاً} {والله ربنا ما كنا مشركين} فقد كتموا في هذه الآية ، وقال: {السماء بناها} إلى قوله: {دحاها} فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض ، ثم قال {أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} إلى {طائعين} فذكر في هذه الآية خلق الأرض قبل السماء ، وقال: {وكان الله غفوراً رحيماً} {عزيزاً حكيماً} {سميعاً بصيراً} فكأنه كان ثم مضى ، فقال: {فلا أنساب بينهم} في النفخة الأولى ثم ينفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض ، إلا من شاء الله فلا أنساب عند ذلك ولا يتساءلون ، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، وأما قوله {ما كنا مشركين} {ولا يكتمون الله حديثاً} فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم ، وقال المشركون: تعالوا نقول: لم نكن مشركين ، فنختم على أفواههم فتنطق أيديهم ، فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثاً ، وعنده يود الذين كفروا - الآية ، وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض ، و {دحاها} أي أخرج منها الماء والمرعى ، وخلق الجبال والآكام وما بينهما في يومين آخرين ، فذلك قوله {دحاها} وقوله: خلق الأرض في يومين ، فجعلت الأرض وما فيها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت