فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377227 من 466147

، ومن تشاءم به تطير بقلة سلامته ووقوعه فيما يكره ، ومن الطير الجابه وهو الذي يلقاك مواجهة ، ومنه الناطح أيضاً ومنه القعيد ، وهو الذي يأتيك من خلفك - انتهى ما وقفت عليه من كلام أهل اللغة في ذلك فافهم ، والظاهر كما تفهمه الآية أن العرب مطبقة على أن ما أتى عن اليمين كان مباركاً سواء كان أتى من قدام مواجهاً لك ومر إلى جهة الخلف فوليتك ميامته ، أو أتى من الجانب الأيمن سواء كان ابتداء إتيانه من خلف أو لا فمر من قدامك عرضاً إلى جهة اليسار ، فوليتك في الحالتين مياسره ، وما أتى من جهة اليسار على ضد ذلك كان مشؤوماً ، وكأنهم اختلفوا في التسيمة فأكثرهم سمى الأول سانحاً من السنح بالضم وهو اليمن والبركة ، وهو من قولهم: سنح لي رأي: تيسر - لشهرة معنى اليمن عندهم في ذلك ، والثاني بارحاً من البرح ، وهو الشدة والشر لشهرة هذا المعنى عندهم في مادة برح ، وبعهضم عكس فسمى الأول بارحاً من البرحة ، وهي الناقة تكون من خيار الإبل لشهرة ذلك عندهم ، وسمى الثاني سانحاً من قولهم: سنحه عما أراد: صرفه ، وسنح بالرجل وعليه: أخرجه أو أصابه بشر ، فمن الاختلاف في التسمية أتى الخلاف ، ولذلك عبر سبحانه وتعالى بالمعنى دون الاسم ، لأن كلامه سبحانه لا يخص قوماً دون غيرهم ، وأما التعليل بإمكان الطعن والرمي فلا معنى له لأن الإنسان ينفتل عن هيئة وقوفه بأدنى حركة فينعكس بالنسبة إليه أمر المياسر والميامن ، ويتغير حال الطعن والرمي ، هذا إذا سلم أن الطعن والرمي يعسر من جهة المياسر على أنه غير مسلم ، ولو كان المعنى دائراً عليه لما اختلف فيه إلا بالنسبة إلى الأعسر وغيره ، لا بالنسبة إلى أهل العالية وغيرهم ، وأما البيت الذي استدل به فيمكن حمله على أن قائله كان في حاجة له لا بد له منها ، فرأى البارح فلم يتطير منه ولج في أمره ذلك تكذيباً له فيما دل عليه عند العرب ، وأما الجابه وغيره فأسماء أخر لبعض أنواع كل من السانح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت