وأصغر الكواكب عند الإسلاميين كالجبل العظيم ، وعند الفلاسفة أعظم وأعظم بل صغار الثوابت عندهم أعظم من الأرض وإن التزم أنه يرمي به حتى إذا تم الغرض رجع إلى مكانه قيل عليه: إنه حينئذٍ يلزم أن يسمع لهويه صوت هائل فإن الشهب تصل إلى محل قريب من الأرض ، وأيضاً عدم مشاهدة جرم كوكب هابطاً أو صاعداً يأبى احتمال انقلاع الكوكب والرمي به نفسه ، وإن كان المنقض نوره فالنور لا أذى فيه فالأرض مملوءة من نور الشمس وحشوها الشياطين ، على أنه إن كان المنقض جميع نوره يلزم انتقاص الزينة أوذهابها بالكلية ، وإن كان بعض نوره يلزم أن تتغير أضواء الكواكب ولم يشاهد في شيء منها ذلك ، وأمر انقضاضه نفسه أو انفصال ضوئه على تقدير كون الكواكب الثوابت في الفلك الثامن المسمى بالكرسي عند بعض الإسلاميين وأنه لا شيء في السماء الدنيا سوى القمر أبعد وأبعد.